الأحد، 30 ديسمبر 2012

وداعاً 2012



رحل العام ، ورحل فيه آخرون ، رحل رجل كان يبني المجد ، وآخر يبحث في هوى النفس ، وكلاهما رحل ، رحل رجل كتب علي عروسه ولم يدخل بها ، وآخر بدأ في بناء بيته ولم يسكنه ، وثالث ينتظر وظيفته أو تخرجه ، ورابع ، وخامس رحلوا وهم غارقون في الأمنيات ، لاهون في معترك الحياة ، كانوا يأملون أن الحياة أفسخ من أحلامهم ، وأكبر من أمنياتهم ، ونسوا أنها أضيق على قوم من ثقب أبره ، وأنها مليئة بكثير من المفاجآت ،
رحلوا ولا زالت أيديهم لم تمتلئ من الدنيا بعد . لكنهم رحلوا ، رحل من هؤلاء من سطّر كلمته وكتب اسمه بحروف من ذهب ، وأشهد التاريخ أنه مر في ذاكرة الأيام وهذه آثاره ، ورحل آخرون دون أن يعرفهم أحد ، ولدوا صغاراً ، وعاشوا صغاراً ، ورحلوا حين رحلوا وهم صغاراً وثمة سؤال يبعثه الوداع : كم هم الذين أهيل عليهم التراب من أهلينا ؟ أما سآلت الأيام كم حفظت لهم الأرض من آثار ؟ وكم حفظت لهم المجالس من أقوال ؟ ثم ما ذا ؟ هاهم هناك في بيوت أخرى ، معالم مختلفة ، ومآثر قديمة ، لم يبق من آثارهم إلا ذكراً فقط ، ولم تبق من معالمهم إلا أجراً أو وزراً . وهكذا هي الأيام ! !!


هناك تعليقان (2):

  1. يا برنس الليالى يا رمانة الميزان يا هفط فلتر قلبى فينك من زمان . والله مفتقدك ومفتقد ايامك .بس جامدة .قصد احنا انكتب علينا الفراق

    ردحذف
    الردود
    1. الفراق مكتوب والمكتوب علي الجبين لازم تشوفه العين يا مصطفي يا اخويا .... فاكر الجرافيتي اللي كان مرسوم علي حيطان اوضتنا.

      حذف