الأربعاء، 2 يناير 2013

الاندلس ... درس لم نستوعبه !!!



الذكرى ال 521 لسقوط الاندلس 

شبه الجزيرة الأيبيرية او الأندلس قديما
الأندلس التسمية التي تعطى لما يسمى اليوم شبه الجزيرة الابيرية(جزيرة الأندلس)
في الفترة ما بين أعوام711 و 1492 التي حكمها المسلمون
تقع الأندلس في الطرف الغربي من أوروبا
‏وتشمل الآن ما يسمى أسبانيا والبرتغال، ويفصلها ‏عن قارة أفريقيا مضيق جبل طارق
ويراد ‏بالأندلس في التاريخ الإسلامي
تلك الحقبة الزمنية ‏التي امتدت من فتح العرب لأسبانيا
91هـ / ‏‏711م حتى سقوط غرناطة 897هـ/ 1492م
‏وهي الفترة التي امتدت نحو ثمانية قرون
تكون اسبانيا الجزء الأكبر منها وتحتل البرتغال الجزء الغربي فيها
يحدها البحر الابيض المتوسط من الجنوب والشرق و المحيط الاطلسي من شمالها وغربها
وتتصل مع أوروبا من طرفها الشمالي الشرقي
تشكل جبال البرانس الحدود الطبيعية مع أوروبا لشبه الجزيرة الأيبيرية
تزيد مساحتها عن 582 ألف كم مربع.

الاندلس ... درس لم نستوعبه !!!

الاندلس ليست حكاية زمان او مكان بل تجربة حضارية لابد ان يستوعبها الجميع ، فقد كان التاريخ عبرة لمن يعتبر .. ثمانمائة عام من الارتفاع والانخفاض والعلو والهبوط واخيرا سقطت الاندلس وخير من يشرح ذلك روعة الشاعر ابو البقاء الرندي في رثاء الاندلس ...

قصيدة مرثية الأندلس - أبو البقاء الرندي
                
لكل شيءٍ إذا ما تم نقصانُ *** فلا يُغرُّ بطيب العيش إنسانُ

هي الأيامُ كما شاهدتها دُولٌ *** مَن سَرَّهُ زَمنٌ ساءَتهُ أزمانُ

وهذه الدار لا تُبقي على أحد *** ولا يدوم على حالٍ لها شان

يُمزق الدهر حتمًا كل سابغةٍ *** إذا نبت مشْرفيّاتٌ وخُرصانُ

وينتضي كلّ سيف للفناء ولوْ *** كان ابنَ ذي يزَن والغمدَ غُمدان

أين الملوك ذَوو التيجان من يمنٍ *** وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ ؟

وأين ما شاده شدَّادُ في إرمٍ *** وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ ؟

وأين ما حازه قارون من ذهب *** وأين عادٌ وشدادٌ وقحطانُ ؟

أتى على الكُل أمر لا مَرد له *** حتى قَضَوا فكأن القوم ما كانوا

وصار ما كان من مُلك ومن مَلِك *** كما حكى عن خيال الطّيفِ وسْنانُ

دارَ الزّمانُ على (دارا) وقاتِلِه *** وأمَّ كسرى فما آواه إيوانُ

كأنما الصَّعب لم يسْهُل له سببُ *** يومًا ولا مَلكَ الدُنيا سُليمانُ

فجائعُ الدهر أنواعٌ مُنوَّعة *** وللزمان مسرّاتٌ وأحزانُ

وللحوادث سُلوان يسهلها *** وما لما حلّ بالإسلام سُلوانُ

دهى الجزيرة أمرٌ لا عزاءَ له *** هوى له أُحدٌ وانهدْ ثهلانُ

أصابها العينُ في الإسلام فامتحنتْ *** حتى خَلت منه أقطارٌ وبُلدانُ

فاسأل (بلنسيةً) ما شأنُ (مُرسيةً) *** وأينَ (شاطبةٌ) أمْ أينَ (جَيَّانُ)

وأين (قُرطبة)ٌ دارُ العلوم فكم *** من عالمٍ قد سما فيها له شانُ

وأين (حْمص)ُ وما تحويه من نزهٍ *** ونهرهُا العَذبُ فياضٌ وملآنُ

قواعدٌ كنَّ أركانَ البلاد فما *** عسى البقاءُ إذا لم تبقَ أركانُ

تبكي الحنيفيةَ البيضاءُ من أسفٍ *** كما بكى لفراق الإلفِ هيمانُ

على ديار من الإسلام خالية *** قد أقفرت ولها بالكفر عُمرانُ

حيث المساجد قد صارت كنائسَ ما *** فيهنَّ إلا نواقيسٌ وصُلبانُ

حتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ *** حتى المنابرُ ترثي وهي عيدانُ

يا غافلاً وله في الدهرِ موعظةٌ *** إن كنت في سِنَةٍ فالدهرُ يقظانُ

وماشيًا مرحًا يلهيه موطنهُ *** أبعد حمصٍ تَغرُّ المرءَ أوطانُ ؟

تلك المصيبةُ أنستْ ما تقدمها *** وما لها مع طولَ الدهرِ نسيانُ

يا راكبين عتاق الخيلِ ضامرةً *** كأنها في مجال السبقِ عقبانُ

وحاملين سيُوفَ الهندِ مرهفةُ *** كأنها في ظلام النقع نيرانُ

وراتعين وراء البحر في دعةٍ *** لهم بأوطانهم عزٌّ وسلطانُ

أعندكم نبأ من أهل أندلسٍ *** فقد سرى بحديثِ القومِ رُكبانُ ؟

كم يستغيث بنا المستضعفون وهم *** قتلى وأسرى فما يهتز إنسان ؟

ماذا التقاُطع في الإسلام بينكمُ *** وأنتمْ يا عبادَ الله إخوانُ ؟

ألا نفوسٌ أبياتٌ لها هممٌ *** أما على الخيرِ أنصارٌ وأعوانُ

يا من لذلةِ قومٍ بعدَ عزِّهمُ *** أحال حالهمْ جورُ وطُغيانُ

بالأمس كانوا ملوكًا في منازلهم *** واليومَ هم في بلاد الكفرِّ عُبدانُ

فلو تراهم حيارى لا دليل لهمْ *** عليهمُ من ثيابِ الذلِ ألوانُ

ولو رأيتَ بكاهُم عندَ بيعهمُ *** لهالكَ الأمرُ واستهوتكَ أحزانُ

يا ربَّ أمّ وطفلٍ حيلَ بينهما *** كما تفرقَ أرواحٌ وأبدانُ

وطفلةً مثل حسنِ الشمسِ إذ طلعت *** كأنما هي ياقوتٌ ومرجانُ

يقودُها العلجُ للمكروه مكرهةً *** والعينُ باكيةُ والقلبُ حيرانُ

لمثل هذا يذوب القلبُ من كمدٍ *** إن كان في القلبِ إسلامٌ وإيمانُ


هناك تعليقان (2):

  1. يا دين النبى ......... اية الحلاوة دية


    انت بتقول اييييييييييييييييييية :)

    ردحذف
    الردود
    1. انتا ايه فهمك انت في التاريخ يا جاهل انت يا بتاع التجاره انتا يا ولا ...ّ!!!

      حذف